U3F1ZWV6ZTIxNjUwMjQ1MDUxMTYyX0ZyZWUxMzY1ODg0NjY5MzQ5NA==

مشروع ‏تكوين المكونين الندوة الوطنية حول الرقمنة للمكفوفين و ضعاف البصر

 



نظمت جمعية رؤى للتكنولوجيا بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الخميس ‏25 أبريل بالمكتبة الوطنية بالرباط، ندوة وطنية حول “دور التحول الرقمي وتكنولوجيا الإعلام والاتصال في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: الإعاقة البصرية نموذجا”، بمشاركة خبراء وممثلي قطاعات وزارية ومعتمين بالمجال.

وتأتي هذه الندوة في إطار المواثيق الدولية التي تنص على حقوق الأفراد والجماعات وتعزيز حمايتها والنهوض بها، لاسيما من خلال إزالة القيود التي تمنعهم من التمتع بهذه الحقوق خصوصا بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، ومن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية سنة 1966 والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1966 والاتفاقية الأممية لحقوق الأشخاص المعاقين سنة 2002.


وجاءت هذه الندوة من أجل تسليط الضوء على الإطار القانوني والمفاهيمي المرتبط بحقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وكذلك مناقشة السياسات العمومية في مجال حقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وتدارس التحديات والفرص المرتبطة بالحلول الرقمية واستعمال التكنولوجيا الحديثة في النهوض بحقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.

أهمية الولوج للمعلومة

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية رؤى تكنولوجيا، الزهري عبد العزيز، إن هذا التكوين الذي يأتي خلال هذه الندوة يستهدف الجمعيات التي تشتغل في مجال الإعاقة، خاصة الإعاقة البصرية.

وأضاف ذات المتحدث في تصريح أن العالم الآن يعيش تحولا رقميا وهذا الأمر يتطلب من المكفوفين وضعاف البصر مواكبة هذا التحول.

وأكد الزهري أن الجمعية تشتغل على تعليم المكفوفين وضعاف البصر استعمال الحواسيب والوسائط الرقمية والهواتف الذكية وغيرها، من أجل الولوج للمعلومة في العصر الحديث الذي أصبح اليوم يعتمد بشكل كلي على المعلوميات والأنترنت.

ومن جهته، قال نبيل معروفي مستشار تقني في جمعية رؤى تكنولوجيا، إن التكنولوجيات الحديثة اليوم تساعد بشكل كبير الأشخاص في الوصول إلى المعلومة، خصوصا الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية 

وأكد معروفي، أنه بعد هذا التكوين الذي انخرطت فيه الجمعية، يُمكن لأي شخص أن يستعمل قارئ شاشة ويتمكن من قراءة المعلومة في حاسوبه وهاتفه ولوحته الالكترونية.


وأضاف ذات المتحدث، أن هذا الأمر من شأنه أن يمنح فرصا أكثر للشخص المكفوف وضعيف البصر في مساره الدراسي وكذلك الإدماج في سوق العمل والمساهمة في الأنشطة الاجتماعية.

وأشار معروفي، إلى الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المكفوفين مع بعض المواقع والتطبيقات في الأنترنت التي لا تحترم معايير النفاذ الرقمي، “وفي غياب هذه المعايير يكون من الصعب الولوج إلى المعلومة”.

النفاذ الرقمي

وفي سياق الندوة الوطنية، قال الأستاذ يدير أكيندي، الخبير في التنمية الشاملة والإعاقة، إن النفاذ الرقمي يلعب دورا مهما في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك يساعدهم في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، مع العلم أن 80 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة يعيشون تحت عتبة الفقر، وأن النفاذ الرقمي من شأنه أن يوصل الأشخاص المعاقين بصريا في الوصول إلى المعلومة وهذه الأخيرة هي حق دستوري.

وأكد ذات المتحدث أن هناك مشكل كبير في الوصول إلى المعلومة، وأن هذا إشكال موجود في العديد من المواقع الالكترونية في المغرب، كما أن النفاذ إلى المعلومة يساعد على الاستفادة من الخدمات الصحية، مشيرا إلى أنه خلال أزمة كورونا، كان الأشخاص في وضعية إعاقة هم آخر المستفيدين منها.


ومن جهة أخرى أكد اكيندي على ضرورة المساعدة في التغلب على المشاكل المتعلقة بالخدمات البنكية والاستفادة منها، من خلال تقديم خدمات من قبيل فتح الحساب البنكي والاستفادة من الخدمات البنكية.

وشدد الخبير على ضرورة توفير مناصب شغل في المقاولات، وأن يكون العمل بالضرورة عن بعد كي يكون أكثر يُسرا بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، مع التركيز على ضرورة توفير ظروف جيدة من طرف أرباب المقاولات.

الرقمنة.. رافعة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

ومن جهته قال ممثل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في مداخلة بعنوان إسهام التحول الرقمي في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية الإعاقة البصرية إن الملك محمد السادس لطالما دعا إلى ضرورة الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة وتوفير الخدمات عن بعد، وإصلاح الإدارة، كون هذا الأمر يرفع من منسوب الثقة بين الإدارة والمواطنين.

وأكد المتحدث في مداخلته أن النموذج التنموي الجديد، اعتبر الرقمنة رافعة حقيقية للتغيير والتنمية، حيث يمكن أن يساهم في تحول جذري في تتبع وتقييم وقياس جودة الخدمات العمومية وطرق الولوج إليها.

وقال ممثل الوزارة المذكورة، إنه “تجسيدا للتوجهات الملكية السامية فقد ركز البرنامج الحكومي على حكامة وتقريب الإدارة وجعلها في خدمة المواطن، بالإضافة إلى تبسيط الولوج للخدمات العمومية مع تسريع وشمولية التحول الرقمي لجعله يصب في منحى جودة الخدمات العمومية”.


وأضاف أن التحول الرقمي يلعب دورا مهما في الدمج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة وذلك بالنظر لما يوفره من إمكانيات كبيرة في خلق مجتمع أكثر شمولا، حيث يمكن للجميع بصرف النظر عن قدرتهم البدنية المشاركة في بفعالية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وذلك من خلال الولوج السلس للمعلومة والتعليم وغيرها من الخدمات عبر الأنترنت.

السياسات العمومية والإعاقة

وعلاقة بالندوة، قال وسيم العزوزي ممثل وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والأسرة إن المغرب تمكن من وضع سياسة مندمجة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وهذه السياسة تم وضعها بمشاركة مجموعة من الفاعلين، حيث جاءت في البداية من أجل ولوج هؤلاء الأشخاص لمجموعة من الخدمات واستفادتهم منها.

وأوضح المتدخل في كلمة له، أن السياسة العمومية المندمجة تضمنت رافعات أساسية من بينها إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في المخططات القطاعية على مستوى إعمال الحقوق الاقتصادية والثقافية لهؤلاء الأشخاص، وأن هذه الرافعات تنص كذلك على الولوج إلى الخدمات الصحية، بالإضافة إلى الولوج للوسائط الرقمية ومعلومات التكنولوجيا والاتصال.


وأشار ذات المتحدث إلى أن تعزيز الولوجيات الرقمية من شأنه أن يضمن الخصوصية، بالإضافة إلى ضمان حرية التعبير والحرية في الحصول على المعلومة، كما أنه يمكنه بشكل أساسي أن يحسن ظروف الحياة.

وأكد ممثل الوزارة، أن الخدمات الرقمية يمكنها أن تساهم بشكل كبير في تبسيط الخدمات العمومية، مشيرا إلى أن المواقع الإلكترونية المغربية، سواء الإخبارية أو الخاصة بالمؤسسات، يجب أن تستحضر تصميما شاملا يُمكن الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من الولوج لهذه المواقع والاستفادة منها بشكل يسير.

الاسمبريد إلكترونيرسالة